طال الفراق


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحياة مليئة بالتحديات والصعاب من ضغوط العمل إلى المسؤوليات الاجتماعية، مرورًا بتحديات العلاقات هذه الضغوط قد تجعلنا نتخلى عن أحلامنا وطموحاتنا ونتماهى مع متطلبات الآخرين وحتى المحيطون بنا، قد يفرضون علينا معايير وقيمًا قد لا تتوافق مع ما نؤمن به. هذا قد يؤدي إلى فقدان الاتصال بالذات والعيش في قناع زائف قد يخاف البعض من مواجهة حقيقتهم من اكتشاف نقاط ضعفهم أو معتقداتهم الخاطئة. هذا الخوف يدفعهم إلى الهروب من الذات، والانغماس في الأنشطة التي تشغلهم عن التفكير والخطوة الأولى نحو العودة إلى الذات هي تخصيص وقت للتأمل والهدوء ويجب أن نمنح أنفسنا مساحة للتفكير، للتعبير عن مشاعرنا ولمراجعة قيمنا ومعتقداتنا هذه المرحلة تتطلب منا أن نتعمق في دواخلنا وأن نتعرف على نقاط قوتنا وضعفنا وعلى ما يثير شغفنا وما يجعلنا سعداء. يجب أن نتعلم كيف نتصالح معها يجب أن نتقبل أنفسنا كما نحن بكل عيوبنا ومميزاتنا يجب أن نتعلم أن نغفر لأنفسنا أخطائنا، وأن نثق بقدراتنا والعيش بوعي بمعني أن نكون حاضرين في كل لحظة، وأن ندرك ما نشعر به وما نفكر فيه ويعني أيضًا أن نختار أفعالنا بعناية وأن نعيش وفقًا لقيمنا ومعتقداتنا قد تبدو الحياة قاسية في بعض الأحيان ولكنها في الوقت نفسه فرصة للنمو والتطورمن خلال مواجهة التحديات، وتعلم الدروس والعودة إلى ذواتنا ويمكننا أن نصبح أقوى وأكثر حكمة رحلة البحث عن الذات قد تكون طويلة وصعبة ولكنها تستحق العناء ففي النهاية العثور على أنفسنا هو أعظم انتصار يمكن أن نحققه هو الانتصار على القسوة والانتصار على الخوف والانتصار للحياة.