جـرح ثـاني
كيف يمكن لأيدي لامستني بحب ومودة أن تجرحني بهذه القسوة وكيف يمكن لعيون شاركتني الفرح والحزن أن تنظر إلي الآن ببرود .. الأسئلة تتزاحم في رأسي دون أن أجد لها إجابات شافية أشعر بالوحدة حتى وأنا محاط بالآخرين الوحدة التي تسببها جراح الروح أشد قسوة من أي عزلة جسدية أفتقد الثقة تلك السمة الثمينة التي كانت تربطني بهم أخشى أن أمنحها مرة أخرى خوفًا من تكرار التجربة المؤلمة لكن في خضم هذا الألم أجد في أعماقي شعلة أمل أدرك أن الحياة تمضي وأن الجروح تلتئم مع مرور الوقت سأحتاج إلى وقت لأشفى لأعيد بناء الثقة في نفسي وفي الآخرين سأتعلم من هذه التجربة وأصبح أقوى وأكثر حكمة سأختار أن أسامح ليس من أجلهم بل من أجل سلامي الداخلي سأحتفظ بالذكريات الجميلة وأتخلص من كل ما يؤلمني سأفتح قلبي للحياة مرة أخرى مع الحذر ومع الإيمان بأن هناك دائمًا أصدقاء جدد ينتظرونني هذه هي قصتي قصة جرح عميق، لكنها أيضًا قصة أمل وبداية جديدة.