الدنـيا


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ونشقى وننفق أعمارنا في سبيل تحقيق أحلامنا نعمل ليل نهار ونسعى لكسب الرزق ونبني مستقبلنا ونؤمن حياة كريمة لنا ولأحبائنا ولكن غالبًا ما نجد أنفسنا في دوامة لا تنتهي في حلقة مفرغة من المشقة والانشغال المشقة والانشغالات ورفاق دربنا المشقة... رفيق دائم في رحلتنا نواجه صعوبات وتحديات عقبات وعراقيل تحول بيننا وبين تحقيق أهدافنا نعمل في وظائف مرهقة ونواجه ضغوطًا نفسية واجتماعية ونعاني من قلة المال وضيق ذات اليد الانشغالات... تلتف حولنا كالأخطبوط ننشغل بأعمالنا والتزاماتنا وعلاقاتنا ومسؤولياتنا نضيع الوقت في أمور تافهة ونغرق في تفاصيل الحياة اليومية وننسى أنفسنا وأحلامنا والدوران في حلقة مفرغة نركض ونركض ندور وندور، ولكننا لا نصل إلى شيء نجني تعباً ونجد خيبة أمل نحقق بعض الإنجازات ونصل إلى بعض الأهداف ولكنها لا تشعرنا بالرضا والسعادة الحقيقية نشعر بالإرهاق والملل واليأس ونتمنى لو أننا نملك مفتاحًا يفتح لنا أبواب السعادة الحقيقية أين الخلل؟ هل الخلل في الدنيا نفسها؟ أم فينا نحن هل نزرع في الأرض الخاطئة أم أننا ننتظر الحصاد في غير وقته أم أننا نركض في الاتجاه الخاطئ ربما نحتاج إلى إعادة النظر في أهدافنا وترتيب أولوياتنا ربما نحتاج إلى أن نزرع بذورًا جديدة وأن نسقيها بالحب والإيمان والأمل ربما نحتاج إلى أن نغير مسارنا وأن نبحث عن طريق آخر يقودنا إلى السعادة والرضا الدنيا رحلة عناء ولكنها ليست رحلة يأس قد نجني تعباً ولا نجد حصاداً ولكن هذا لا يعني أن نستسلم. يجب أن نتعلم من أخطائنا وأن نصحح مسارنا وأن نؤمن بأن هناك دائمًا فرصة جديدة وحياة أفضل تنتظرنا لننتبه إلى ما يهمنا حقًا ولنبحث عن السعادة الحقيقية ولنجعل من هذه الرحلة رحلة مثمرة مليئة بالأمل والنجاح والسلام الداخلي.